ابتعد المدرب البرتغالي خوسيه مورينيو عن منصبه كرئيس لنادي فينرباهسي بعد مرور أكثر من عام على توليه القيادة. تأتي هذه الخطوة بعد يومين فقط من خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا على يد نادي بنفيكا، مما أثار تساؤلات حول مستقبل النادي وتوجهاته في الساحة الرياضية.
في بيان رسمي، كشف نادي فينرباهسي عن انفصاله عن مورينيو، مشيراً إلى أن القرار جاء بعد فترة من التعاون. وأعرب النادي عن شكره للمدرب البالغ من العمر 62 عاماً على جهوده وتفانيه خلال فترة قيادته. وأضاف النادي: "نتمنى له كل النجاح في مسيرته المستقبلية".
قاد مورينيو، الذي سبق له تدريب عدة أندية بارزة كتشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، فريق فينرباهسي إلى المركز الثاني في الدوري التركي خلال فترة قيادته. وبالرغم من النجاح النسبي الذي حققه، تصدرت الخلافات العناوين، مما زاد من حدة الجدل حول أدائه.
بعد المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي مع غالاتاسراي في شهر فبراير، أعلن أبطال غالاتاسراي أنهم سيبدأون إجراءات قانونية ضد مورينيو، متهمين إياه بإدلائه بتصريحات "عنصرية". وعلى الرغم من هذه الاتهامات، نفى مورينيو تلك الادعاءات بشدة، مصرحاً بأنه "عكس" العنصري. كما اضطر لرفع دعوى قضائية ضد غالاتاسراي للحصول على تعويضات تُقدر بمبلغ 1,907,000 ليرة تركية (ما يعادل حوالي 41,000 جنيه إسترليني).
لم يتردد مورينيو في انتقاد معايير التحكيم في تركيا، مما جعله في مرمى الانتقادات من وسائل الإعلام والجماهير alike. وفي إثر تلك التعليقات، تعرض لفرض حظر على المشاركة في أربع مباريات، تم تخفيضها فيما بعد إلى مباراتين، ما أضاف عبئاً إضافياً على موقفه كمدرب للنادي.
إن ترك خوسيه مورينيو لنادي فينرباهسي يمثل نهاية فصل آخر في مسيرته الطويلة والمليئة بالتحديات في عالم كرة القدم. ورغم النجاحات التي حققها، لا شك أن الجدل الذي أثير حول إدارته قد ترك أثره على الصورة العامة للنادي. مع رحيل المدرب، يتطلع فينرباهسي إلى مرحلة جديدة سعيًا لتحقيق المزيد من الإنجازات وتفادي التحديات السابقة.