يتمتع الشاب كيفن والترز بتجربة فريدة وغير اعتيادية عندما يؤشر الضوء الأخضر لأحلام طفولته. فقد استيقظ في ساعات الصباح الباكر لتجميع أفراد عائلته أمام شاشة التلفزيون العائلية، حيث تابع بشغف أداء الفريق الأسترالي في دوري الرجبي بينما يخوض المنافسات في حقول إنجلترا البعيدة.
انطلق كيفن، وهو من مدينة إيبسويتش في كوينزلاند، من نومه وهو مُلهم بمشاهدة منافسات مثيرة. كان يدهش بظهور الألوان الزاهية للقمصان الخضراء والذهبية، فيما كانت معركة الفريق الأسترالي ضد نظيره الإنجليزي "بومز" تتصاعد على الشاشة. عكست هذه اللحظات شغفه ورغباته في التنافس على مر السنين.
بعد سنوات من الانتظار، أصبح والترز الآن في موقع يمكنه من تحقيق طموحاته، حيث حصل على فرصة كبيرة لقيادة فريق أستراليا كمدرب رئيسي. جاء هذا بعد استبداله بزميله السابق في الفريق، مال مندر، ليبدأ رحلة جديدة في عالم التدريب بعدما كان دائمًا يطمح إلى هذه الوظيفة.
ليس هذا فحسب، بل يأتي التحدي أيضًا خلال سلسلة الرماد، وهو حدث بارز في عالم دوري الرجبي. خلال الحوار مع وسائل الإعلام، أعرب والترز عن حماسه لفرصة تمثيل أستراليا في هذه السلسلة التاريخية، مؤكداً أنها "لعبة عالمية".
قال والترز لوسائل الإعلام المختصة: "سنسعى لتحقيق النجاح مع الكنغر الأسترالي في إنجلترا، وهو تحدٍ لم يحدث منذ فترة طويلة." كما أضاف: "نحن نواجه اللغة الإنجليزية على أرضهم، وهذا يتطلب منا جاهزية عالية وتخطيط دقيق."
أوضح والترز أن الاستعدادات ليست مقتصرة على الأفراد فحسب، بل تشمل الفريق بأكمله: "لقد تحدثت مع جميع اللاعبين والجهاز الفني، ونحن نعمل على خلق بيئة تنافسية مثيرة. هذه اللحظة تمثل جزءًا كبيرًا من هوية كل واحد منا." تعتبر هذه الجماعة متماسكة، وتؤكد على أهمية العمل الجماعي في الوصول إلى الأهداف.
تسجل مسيرة كيفن والترز تحولاً مثيراً من لاعب سبق له تمثيل أستراليا إلى قائد يقدم طموحات جديدة بصفته مدربًا رئيسيًا. يحمل هذا التحدي مع فريق دوري الرجبي الآمال والتطلعات ليس فقط له، بل لكل محبي اللعبة في أستراليا. ينتظر الكثيرون هذه المنافسة بفارغ الصبر، متطلعين إلى النتائج التي ستسفر عنها معركة الرماد المقبلة.