في خبر أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، أعلن اتحاد كرة القدم الإنجليزي رفضه لطلب نادي توتنهام بخصوص تخفيض العقوبة المفروضة على لاعب وسط الفريق رودريجو بينتانكور. تمتد العقوبة إلى سبع مباريات بسبب اتهامات تعود إلى تعليق عنصري مزعوم وجهه اللاعب إلى زميله الكوري الجنوبي سون هيونج مين. القرار تم تأكيده رسمياً من قبل الاتحاد يوم الثلاثاء.
تلقى بينتانكور، الذي ينتمي إلى منتخب أوروغواي، قرار الإيقاف من هيئة مستقلة في 18 نوفمبر. وكشفت التقارير أن توتنهام قد أعرب عن عزيمته على الاستئناف ضد هذه العقوبة، لكن الاتحاد الإنجليزي أشار إلى أن مجلس الاستئناف قد أيد قرار الإيقاف. نتيجة لذلك، يتعين على بينتانكور الآن غياب عن المباريات المقبلة، بما في ذلك مباريات مهمة ضد مانشستر يونايتد في كأس الرابطة وليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز.
تم اتهام بينتانكور بسوء السلوك في سبتمبر من العام الجاري. الحادثة وقعت خلال مقابلة تلفزيونية أُجريت معه في مسقط رأسه في يونيو، حيث أشار بينتانكور بطريقة غير لائقة إلى عرق سون، مما اعتبر انتهاكًا جسيمًا لقوانين أخلاقيات اللعبة. عندما طُلب منه عرض قميص زميله، قال: "سوني؟ يمكن أن يكون ابن عم سوني أيضًا لأنهم جميعًا متشابهون"، مما أثار جدلاً كبيرًا.
على الرغم من اعتراف الناديأن العقوبة تعكس التداعيات الوخيمة لهذه التصريحات، اعتبر توتنهام أن العقوبة كانت "قاسية" وأكد عزيمته على التصعيد القانوني. هذا الاستئناف عُقد خلال جلسة للاستماع، ولكن نتيجةً لهذا، تم الحفاظ على العقوبة في مكانها.
بعد تصاعد الانتقادات، خرج بينتانكور بتصريحات اعتذار عبر منصة إنستغرام، حيث عبر بشكل علني عن ندمه تجاه سون. كما أشار سون في بيان مماثل على إنستغرام إلى تقبله للاعتذار. بالإضافة إلى الإيقاف، تم فرض غرامة مالية على بينتانكور بلغت 100 ألف جنيه إسترليني (حوالي 127 ألف دولار).
الهجوم العنصري في الرياضة ليس بالأمر الجديد، ولكنه يظل قضية حساسة تسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز الوعي والتحكم في سلوك اللاعبين. يجب على الأندية واللاعبين توخي الحذر في تعليقاتهم، وخاصة عندما يتعلق الأمر بمسائل حساسة تتعلق بالعرق والثقافة. هذا الحادث يعكس ضرورة وجود سياسات واضحة للتعامل مع سوء السلوك والأقوال المسيئة في رياضة كرة القدم.
يمكنك متابعة مزيد من المعلومات حول قضايا العنصرية في الرياضة وكيفية تعامل الأندية معها عبر منظمة الدوري الإنجليزي الممتاز والفيفا. هما جزء من الجهود الدولية المستمرة لمحاربة العنصرية وتعزيز الاحترام والتسامح في جميع مناحي الحياة، بما في ذلك الرياضة.
ختامًا، يُظهر هذا الحادث أهمية الوعي والتغيير المؤسسي في مواجهة قضايا العنصرية، وليس فقط من جانب اللاعبين بل أيضًا من قبل المؤسسات الرياضية بشكل عام.