يُعتقد أن مسؤولًا رياضيًا بيلاروسيا المنشق، فقد في تركيا، قد يكون قد سافر إلى سوتشي في روسيا. تتزايد المخاوف من أن يكون أناتول كوتاو، الأمين العام السابق للجنة الأولمبية البيلاروسية، قد تعرض للخطف، في ظل الأوضاع السياسية المعقدة التي تمر بها بلاده.
تمت مشاهدة كوتاو آخر مرة بعد وصوله إلى إسطنبول في 21 أغسطس، حيث كان يعتقد أنه في انتظار رحلة أخرى. ويشير بعض التقارير إلى أنه قد طار إلى ترابزون، وهي مدينة ساحلية على البحر الأسود، في نفس اليوم الذي هبط فيه في إسطنبول.
أفادت مصادر من الشرطة التركية في ترابزون بعدم وجود أي "مشاكل" مع كوتاو أو من يرافقونه، مع التأكيد على أن وثائق سفره كانت سليمة. ومع ذلك، فإن زوجته وزملاؤه يخشون من اختطافه. قدمت زوجته تقريرًا عن شخص مفقود إلكترونيًا في 25 أغسطس، ولكن الشرطة أكدت أنها لم تتلق أي بلاغات قبل ذلك.
يسجل تقرير Koutau المفقود رسائل نصية بينه وبين زوجته في يوم اختفائه. حيث أخبرها بأنه هبط في مطار إسطنبول، وتمت ملاحظة تواصل محدود بعد ذلك.
يعتبر كوتاو من الأعضاء المؤسسين لمؤسسة دعم التضامن الرياضي البيلاروسي، التي تهدف إلى مساعدة الرياضيين المعارضين للسلطة في البلاد. وقد تم الحكم عليه غيابيًا بالسجن لمدة 12 عامًا بتهم تتعلق بالتآمر على السلطة.
يبرز المعارضون البيلاروسيون أن كوتاو كان له دور بارز في الحملات ضد النظام الحالي، ويعتقدون أنه مستهدف من قبل السلطات بسبب نشاطاته.
وفقًا للتقارير، كان كوتاو مطلوبًا لدى كل من السلطات البيلاروسية والروسية، مما يزيد من المخاطر على سلامته. نبهت المنظمات الحقوقية إلى أن هذا الأمر يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها المعارضون، خاصة في ظل الأوضاع السياسية القاسية في البلاد.
تشير التطورات الجديدة إلى أنه من الممكن أن يكون كوتاو قد غادر تركيا طواعية أو تحت ضغط. فقد تم الإبلاغ عن محاولات للسلطات البيلاروسية لتجنيد معارضين باستخدام أساليب مختلفة.
أقامت عائلة كوتاو في وارسو، حيث يتمتعون بوضع اللاجئ. تعكس حياته اليومية كمنفى صورة أكثر تعقيدًا في ما يتعلق بالحقوق والحريات السياسية.
أفادت القنصلية البولندية في إسطنبول أنها على علم بمسألة كوتاو، لكن لم يكن بإمكانها تقديم تفاصيل إضافية.
تتزايد المخاطر التي يواجهها المنشقون والناشطون البيلاروسيون، حيث ظهرت فيديوهات دعاية من KGB تشير إلى ممارسات قاسية ضد المعارضين.
تزايد القلق حول سلامة كوتاو ومصيره، مما يعكس واقعًا مأساويًا للمعارضين البيلاروسيين في الخارج. ومع ذلك، تبقى الأسئلة المتعلقة بمصيره مفتوحة، مما يثير المزيد من المخاوف حيال ممارسات الأنظمة الحاكمة ضد المحتجين والناشطين.