ترك اللاعب ترينت ألكساندر-أرنولد في موقف صعب بعد استبعاده من التشكيلة النهائية لمنتخب إنجلترا من قبل المدرب توماس توتشيل استعداداً لمباراتي تصفيات كأس العالم ضد أندورا وصربيا. عانى اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا، والذي يتألق مع نادي ليفربول، من بداية غير مشجعة لمسيرته في الدوري الإسباني بعد انتقاله إلى ريال مدريد، حيث جلس على مقاعد البدلاء في المباراة ضد أوفيدو بعد أن شارك كبديل لمدة 68 دقيقة في أول ظهور له ضد أوساسونا.
مع استبعاده من التشكيلة، أصبح واضحًا أن ألكساندر-أرنولد يواجه تحدياً مزدوجًا مع اقتراب كأس العالم الصيف المقبل. يظهر توتشيل أنه ليس مقتنعًا تمامًا بمؤهلاته كمدافع، خاصةً في الدفاع. وقد أظهر توتشيل تحفظاته بشكل علني حول ألكساندر-أرنولد، بل إنه اختار زميله السابق في ليفربول، كورتيس جونز، كخيار بديل في مباراة تصفيات كأس العالم ضد أندورا في يونيو.
لعب ألكساندر-أرنولد لفترة قصيرة بلغت 26 دقيقة كبديل في تلك المباراة، ولم يظهر لاحقًا في الهزيمة الودية أمام منتخب السنغال في نوتنغهام. إذا لم يكن لاعب ليفربول قد أدرك سابقاً مدى التحديات التي يواجهها لتلبية احتياجات توتشيل، فإنه يدرك الآن تمامًا ضرورة العمل بجدية أكبر.
عندما تم استجواب توتشيل حول أسباب استبعاد ألكساندر-أرنولد وجاك غريليش، الذي بدأ بشكل جيد مع إيفرتون، أشار إلى ضرورة تشكيل فريق أكثر تنافسية. وأكد أنه لم يتم استخدام جميع اللاعبين المتاحين في المعسكر، واختار التركيز على لاعبين مثل ريس جيمس وتينو ليفرامنتو لتلبية احتياجات الفريق في مركز الظهير.
أوضح توتشيل أنه يهدف إلى تحقيق بيئة تنافسية عالية داخل الفريق، حيث قال: "المنافسة ترتفع، واللاعبون الكبار دائماً موجودون في هذا المزيج". مثل هذا التصريح يعكس أهمية الأداء الجيد في الحصول على مكان في التشكيلة، وهو ما يضع ألكساندر-أرنولد تحت ضغط كبير.
في ظل الانتقادات السابقة، أثار توتشيل مخاوف حول القدرات الدفاعية لألكساندر-أرنولد، قائلاً إنه ينبغي له أن يأخذ هذا الجانب من لعبته على محمل الجد. وأضاف: "إذا أراد أن يكون له تأثير في المنتخب الوطني الإنجليزي، فعليه أن يولي اهتماماً أكبر للجوانب الدفاعية".
وحذر توتشيل من أن أي خطأ دفاعي قد يكون له عواقب وخيمة في البطولات الكبرى، فحتى اللحظة الواحدة التي لا يكون فيها اللاعب متيقظاً تماماً يمكن أن تأتي بنتائج عكسية، مما يؤدي إلى خروج الفريق من المنافسات. يشير هذا البيان إلى أهمية التركيز الكامل والانضباط على مستوى عالٍ.
يواجه ترينت ألكساندر-أرنولد تحديات كبيرة بعد استبعاده من تشكيل منتخب إنجلترا، حيث يتطلب منه تحسين أدائه الدفاعي إذا كان يرغب في المشاركة في كأس العالم المقبلة. التحذيرات من توتشيل تدق جرس الإنذار وتسلط الضوء على أهمية العمل بجدية لتلبية المعايير العالية التي يتطلبها اللعب على المستوى الدولي. الوضع الحالي قد يكون بمثابة حافز لتحفيز ألكساندر-أرنولد على تعزيز قدراته وضمان ظهوره في التشكيلة النهائية قريبًا.