شهدت مباراة التنس في البطولة الأمريكية المفتوحة جدلاً واسعاً بعد أن أدلت لاعبة التنس اللاتيفية جيلينا أوستابينكو بتصريحات اعتُبرت مسيئة تجاه زميلتها الأمريكية تايلور تاونسند. جاءت هذه التعليقات عقب انتصار أوستابينكو، حيث أبدت تعليقات تلتها انتقادات من النجم الياباني نعومي أوساكا.
أثارت أوستابينكو الجدل بعدما انتصرت على تاونسند بمجموعتين نظيفتين، حيث ذكرت عن الأخيرة أنها "ليس لها فئة" و"لا تعليم"، مما أثار استنكاراً واسعاً من الوسط الرياضي. انتقدت أوساكا بدورها هذه التعليقات، مشيرة إلى أنها تصرفات غير مقبولة وتعد واحدة من أسوأ الأمور التي يمكن أن تُقال للاعب تنس من أصول أفريقية.
على الرغم من تصريحات أوستابينكو، صرحت تاونسند، التي تمتاز بأصلها الأفريقي، أنها لا تعتقد أن هناك نية عنصرية في كلمات أوستابينكو، وأوضحت أنّ تلك التعليقات تعكس جهلاً بالمجتمع وتتسم بوصمة العار. لقد أكدت أنها ترفض أن تأخذ هذا الأمر بصورة شخصية، مشددة على أهمية التعليم والاهتمام بالحقائق.
في رد مباشر على التصريحات، نفى أوستابينكو، الفائزة ببطولة فرنسا المفتوحة في عام 2017، وجود أي نية عنصرية، مشيرة على منصات التواصل الاجتماعي أن تفسير كلماتها كان خاطئاً. ولكن مع ذلك، ظلت تداعيات الحادثة في الأذهان، حيث انطلقت النقاشات حول العنف اللفظي والتمييز العنصري في الرياضة.
عند سؤالها عن الحدث، أعربت أوساكا عن قلقها تجاه الكلام الذي قيل، مشددة على أهمية الوعي التاريخي والاحترام المتبادل في مجتمع التنس. إذ قالت: "من الواضح أنه كان من الأسوأ أن يقال ذلك. نحن كلاعبين نحتاج إلى دعم بعضنا البعض."
أشارت أوساكا أيضاً إلى تواريخ اللاعبين السود في أمريكا، مُشيرةً إلى أن التصريحات المسيئة تظهر ويجب أن تُستشعر عواقبها. عززت من موقفها بأن تاونسند تعرف كيف تعمل بجد، وأنها معروفة بذكائها وإمكاناتها الكبيرة، مما يجعل مثل هذه التعليقات غير عادلة وغير دقيقة.
تستمر المشادات حول هذه القضية في تصدر عناوين الأخبار، حيث تكشف النقاشات الجارية عن التحديات المتبقية في السعي نحو المساواة في كافة المجالات، بما في ذلك الرياضة. إن الحادثة بين أوستابينكو وتاونسند تُعيد تسليط الضوء على أهمية الحوار والاحترام المتبادل في عالم الرياضة.