تمكنت الجهات الأمنية من القبض على رجل على خلفية الإساءة العنصرية "المثيرة للاشمئزاز والمروعة" التي أُرسلت عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى لاعبة كرة القدم الإنجليزية جيس كارتر. تعود تفاصيل القضية إلى فترة بطولة اليورو للسيدات التي أقيمت في يوليو الماضي.
أطلقت الشرطة التحقيقات عقب تلقيها تقارير تفيد بتعرض المدافعة البالغة من العمر 27 عامًا للإساءة خلال البطولة. وقد تمكنت شرطة لانكشاير من القبض على رجل يبلغ من العمر 59 عامًا من منطقة Great Harwood، وذلك للاشتباه في قيامه بإرسال اتصالات خبيثة. وتم إطلاق سراحه بعد القبض عليه قيد التحقيق.
في تصريح له، وصف رئيس شرطة كونستابل مارك روبرتس، الذي قاد التحقيق، الرسائل الموجهة إلى كارتر بأنها "مروعة" وأكد أنه "لا ينبغي أن يتعرض أحد لمثل هذه الإساءة العنصرية". وأشار إلى ضرورة حظر مثل هذه التصرفات التي تعكس الكراهية والتمييز.
أفادت جيس كارتر، التي تنحدر من مدينة وارويك، بأنها اضطرت إلى "التراجع عن وسائل التواصل الاجتماعي" بعد تعرضها لهجمات عنصرية عبر الإنترنت خلال البطولة. وأكدت أن هذا التركيز على الإساءة عبر منصات التواصل يحتم اتخاذ إجراءات حاسمة من قبل السلطات.
بعد تلقي الرسائل المسيئة، قامت وحدة شرطة كرة القدم في المملكة المتحدة بفتح تحقيق شامل، شمل التنسيق مع شركات التواصل الاجتماعي لتعقب المسؤولين عن هذه الإساءة. هذه الخطوة تعكس جدية الشرطة في التعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة.
أثنى مارك روبرتس على شجاعة جيس كارتر في مواجهة الإساءة، حيث قال: "أود أن أشيد بها لوقوفها ضد هذا السلوك المسيء ولتعاونها معنا في تحقيقنا". كما أشار إلى أن الاعتقال قد يكون "الأول من بين العديد من الاعتقالات المرتقبة في الأشهر المقبلة".
شدد روبرتس على أن الاعتقال الحالي يهدف إلى توضيح عدم التسامح مع الإساءة العنصرية قائلاً: "الجميع مسؤولون عما يفعلونه ويقولونه، ونريد ضمان عدم تمكن الجناة من الاختباء وراء هويتهم الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر تعليقاتهم الشريرة".
قامت شرطة لانكشاير بمشاركة لقطات من كاميرات الجسم توضح عملية الاعتقال التي تمت في منزل الرجل في Great Harwood. وقد عُرضت هذه اللقطات كجزء من جهود الشرطة لإبلاغ المجتمع بمدى جدية عملياتهم في مكافحة الكراهية.
أعرب الضابط دان فيش من الشرطة عن رفض القوة لأي شكل من أشكال الكراهية سواء بشكل شخصي أو عبر الإنترنت، مؤكداً أنهم يتبنون سياسة عدم التسامح حيال ذلك. أشار فيش أيضاً إلى أهمية إرسال رسالة قوية مفادها أن الشرطة "لن تتوانى في ملاحقة أي شخص ينخرط في سلوك غير مقبول، بغض النظر عن المدة التي يستغرقها التعقب."
تتجلى التحديات المستمرة التي تواجهها الشخصيات العامة في مجال الرياضة مع تفشي الإساءة العنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي. اعتقال هذا الرجل يُعد دليلاً على التزام السلطات بمكافحة هذا السلوك، ويعكس كذلك الحاجة إلى دعم المجتمع للحد من الكراهية. كما يُظهر التفاعل الإيجابي بين اللاعبين والجهات الأمنية رغبة ملحة في خلق بيئة رياضية أكثر أماناً وشمولية للجميع.