أصبح الحكم ببراءة نجم كرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني، والرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، السويسري جوزيف سيب بلاتر، نهائيًا بعد إعادة محاكمتهما في سويسرا في مارس الماضي لقضية احتيال. وذلك عقب إعلان مكتب المدعي العام السويسري عن تنازله عن تقديم استئناف جديد، مما يعني اعتبار الحكم الصادر من محكمتي الدرجة الأولى والثانية ساري المفعول.
استمرّت الإجراءات القانونية عشر سنوات، حيث كانت لهذه القضية تداعيات سياسية كبيرة. وفور استئناف المحاكمة، طالب الادعاء مرّتين بعقوبات مع وقف التنفيذ على المتهمين، لكن القضاة لم يقتنعوا بهذه المطالب، مما أنهى القضية بشكل فعلي.
بعد صدور قرار الاستئناف، صرّح بلاتيني بأنه كان يدرك أن ما حدث كان مؤامرة لمنعه من تولي رئاسة "فيفا"، مشيرًا إلى أنه أصبح "تقدّم في السن" لخوض منافسات جديدة.
اجهت بلاتيني وبلاتر تهمًا تتعلق بالحصول بشكل غير قانوني على مبلغ مليوني فرنك سويسري (1.8 مليون يورو) من حساب "فيفا" لصالح بلاتيني. وبينما اعترف الدفاع والادعاء بأن بلاتيني قدم استشارات قانونية لبلاتر بين عامي 1998 و2002، إلا أن الإدعاء اعتبر المبلغ الذي طلبه بلاتيني في عام 2011 "فاتورة مزورة".
ادعى بلاتيني وبلاتر أن الاتفاق الأول كان على راتب سنوي قدره مليون فرنك سويسري، بتفاهم شفهي دون وجود شهود، مشيرين إلى أن الوضع المالي لـ "فيفا" لم يكن يسمح بدفع المبلغ بشكل فوري.
أدت هذه القضية إلى إعاقة وصول بلاتيني إلى رئاسة "فيفا"، بعد استقالة بلاتر التي جاءت في أعقاب سلسلة من الفضائح. وهذا ما مهد الطريق أمام جاني إنفانتينو، العضو في "ويفا" آنذاك، للوصول إلى رئاسة المنظمة.
بإنهاء إجراءات هذه القضية بشكل رسمي، يمكن لبلاتيني وبلاتر أن يتطلعان الآن إلى المستقبل بدون الضغوط القانونية التي استمرت لسنوات. تظل آثار هذه الأحداث في عالم كرة القدم قائمة، حيث تلعب القضايا القانونية دوراً مهماً في مستقبل المشهد الرياضي. تبرئة بلاتيني وبلاتر تعيد الأمل للعديد من الشخصيات البارزة في المجال، مما يفتح المجال لنقاشات جديدة حول القوانين والإجراءات المعمول بها في الاتحادات الرياضية.