ايتي ايت لايف

فقدان مسؤول رياضي بيلاروسي

يفقد مسؤول الرياضة البيلاروسية المنشق في تركيا - DW - 08/29/2025
التاريخ : 2025-08-29
وقت النشر : 03:51 مساءً

تصاعد المخاوف بشأن مسؤول رياضي بيلاروسي مفقود في تركيا

أثارت قضية اختفاء أناتول كوتاو، الأمين العام السابق للجنة الأولمبية البيلاروسية، المخاوف بين الأوساط الرياضية والسياسية. كوتاو فقد أثره في إسطنبول، حيث شوهد للمرة الأخيرة بتاريخ 21 أغسطس عقب وصوله إلى تركيا.

التقارير تتناقض فيما يتعلق بمصيره

ذكرت الشرطة التركية أنه ليس لديها أي سجل عن اختفائه على الرغم من تقديم زوجته تقريراً عن شخص مفقود إلكترونياً في 25 أغسطس. وقد تم إبلاغها بأنه ينبغي تقديم هذا النوع من التقارير بشكل شخصي.

تجدر الإشارة إلى أن هناك فرضيات حول احتمالية اختطافه، خاصةً بعد إدلاء وكالة أنباء محلية بتصريحات تفيد بأن كوتاو غادر إسطنبول إلى مدينة ترابزون البحرية قبل مغادرة تركيا.

الكفاح من أجل حقوق الرياضيين

يعتبر كوتاو من الأعضاء المؤسسين لمؤسسة الدعم الرياضي البيلاروسية، التي تشكلت في عام 2020 لتوفير الدعم للرياضيين الذين يعارضون النظام الحاكم. يتعلق الأمر خصوصاً بمعارضة الرئيس البيلاروسي ألكساندر لوكاشينكو، الذي يعتبر واحداً من أبرز الديكتاتوريين في أوروبا.

تمكن كوتاو من إرسال رسائل نصية لزوجته قبل اختفائه، حيث كتب لها أنه وصل إلى مطار إسطنبول، ولكنه لم يرسل لها عنوان الفندق الذي ينزل فيه.

قلق من تبعات سياسية

أكد ألكساندر أوبيكين، مدير المؤسسة، أن تصرفات كوتاو كانت طبيعية قبل رحلته، حيث لم تظهر عليه أية علامات تدل على القلق أو الاكتئاب. وأعرب عن قلقه العميق بشأن سلامته، معتبراً أنه شخصية بارزة في مجال حقوق الرياضيين.

مخاطر المعارضة في المنفى

يعيش كوتاو، البالغ من العمر 45 عاماً، في المنفى مع أسرته في وارسو، حيث تمتع بوضع اللاجئ. وقد تعرض للتهديد بالسجن لمدة 12 عاماً بتهم تتعلق بـ"التآمر للاستيلاء على السلطة".

شكّلت أنشطة كوتاو السياسية مصدر قلق لنظام لوكاشينكو، حيث أثار دعواته لوقف استضافة بلاده للمسابقات الرياضية الدولية غضب السلطات.

قضية تطابق مثير للقلق

تشير التقارير إلى أن كوتاو مطلوب أيضاً في روسيا، مما يزيد من المخاوف بشأن سلامته ويضعه تحت ضغط أكبر في ظل الدعم المشترك بين البلدين.

بجانب ذلك، لم تقدم القنصلية البولندية في تركيا معلومات إضافية، واكتفت بالإشارة إلى أنها على علم بالحادثة.

تحقيق السلامة الشخصية

اجتاحت الظلال المقلقة من مقاطع الفيديو الدعائية التي أصدرتها KGB البيلاروسية المخاوف المتعلقة بمصير الكوتاو، حيث تعرض أفراد معارضون للاختطاف من مطارات دول مختلفة، مما يسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها المنشقون.

في ختام الأمر، يتزايد القلق بشأن سلامة كوتاو ويظل مصيره غامضاً. وكما ذكر أوبيكين، فإن الذهاب إلى هذه البلدان يتطلب معرفة كافية بالعواقب المحتملة. تتطلب مثل هذه القضايا عاجلاً اتخاذ تدابير لحماية الناشطين، في ظل تصاعد الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في العديد من البلدان ذات الأنظمة الاستبدادية.


مقالات ذات صلة